البصرة الفيحاء تحتضن المؤتمر الثاني من برنامج المنبر الديني (النزاهة جوهر الأديان)
البصرة، الخميس 11/5/2017      |  
نائب رئيس هيأة النزاهة: " الفساد بات آفةً عالميَّةً تُهدِّدُ مستقبل شعوب العالم أجمع دون استثناءٍ"

ضمن فعاليات برنامج المنبر الدينيِّ (النزاهةُ جوهرُ الأديانِ) الذي تنظِّمُه دائرة العلاقات مع المُنظَّمات غير الحكوميَّة في هيأة النزاهة عُقِدَ المؤتمر الثاني في محافظة البصرة بالتعاون مع ديوان الوقف السنيّ بحضور عددٍ من رجال الدين ومُمثِّلين عن المرجعيَّات الدينيَّة المختلفة، فضلاً عن مجموعةٍ من الأكاديميِّين والناشطين المدنيِّين.
نائبُ رئيس هيأة النزاهة القاضي عزت توفيق جعفر أكَّد في كلمته بالمؤتمر على أهميَّة تضافرِ الجهود من أجل القضاء على الفساد الذي بات آفةً عالميَّةً تُهدِّدُ مستقبل شعوب العالم أجمع دون استثناء، مُوضحا أنَّ مكافحة الفساد تتطلَّبُ إرادةً حقيقيَّةً من قبل الجميع؛ بغية الحدِّ من غلواء الفساد الذي لا يقلُّ خطراً عن الإرهاب، مُشيراً إلى الخطوات غير المسبوقة التي اتَّـخذتها الهيأة في السنوات الأخيرة من عملها.
القاضي جعفر ذكَّر في كلمته بالإنجازات المُتحقِّقة خلال عام 2016 من قبيل نجاح الهيأة في منع هدر واستعادة أكثر من ترليوني دينارٍ ونصف الترليون، ونظرها لأكثر من (18) ألف بلاغٍ وإخبارٍ وقضيةٍ جزائية، منها 12 ألف قضيَّةٍ جزائيَّةٍ أُحِيْلَ إلى القضاء منها قرابة 9000 قضيَّة، فضلاً عن إصدار القضاء المختصِّ بقضايا النزاهة نتيجة القضايا التي أحالتها أكثر من 5500 أمر استقدامٍ بحقِّ مُتَّهمين بقضايا فسادٍ، منهم وزراءُ ومسؤولون كبارٌ في موقع المسؤوليَّة، وكذلك إصدار أكثر من 3100 أمر قبضٍ، منها أوامر تخصُّ وزراء ومن بدرجتهم.
 وبيَّن أنَّ مكافحة الفساد مهمَّةٌ تضامنيَّةٌ لا تنحصر بالأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة دون غيرها من مُؤسَّسات الدولة الأخرى، مُنوِّهاً بدور علماء الدين وأرباب المنابر في حشد الرأي العامِّ وتوجيهه الوجهة الصحيحة؛ بغية أخذ دوره الرقابيِّ الحقيقيِّ على وفق معايير النزاهة والحكم الرشيد.
من جانبه أكَّد مُمثِّـلُ ديوان الوقف السنيِّ الشيخ (قتيبة الجبوري) في كلمته على الدور الفاعل الذي تؤدِّيه الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة، ولا سيما هيأة النزاهة في تقليص مسالك الفساد والتصدِّي للمفسدين والمتجاوزين على المال العامِّ، مُثمِّناً دور الهيأة الساعي إلى مشاركة جميع فئات المجتمع في البرامج التوعويَّة والتثقيفيَّة الهادفة إلى توطيد قيم النزاهة وعفة اليد.
فيما ثمَّن السيِّـد عمار الموسوي ممثِّل ديوان الوقف الشيعيِّ الدور التوعويَّ لهيئة النزاهة في تعزيز قيم النزاهة ومكافحة الفساد، لافتاً إلى أنَّ مسؤولية التصدِّي للفساد والمفسدين هي مسؤوليةٌ تعاضديَّةٌ تقع على عاتق الجميع لا سيما دواوين الأوقاف ووزارتي التربية والتعليم العالي والمُنظَّمات المجتمعيَّة لغرس مبادئ قدسيَّة المال العامِّ وحرمة التجاوز عليه.
فيما وصف المطران حبيب النوفرلي رئيس أساقفة البصرة والجنوب (المؤتمرَ) بأنه يُعبِّر عن السمعة الطيِّـبة للأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة، ولا سيما هيأة النزاهة التي أخذت على عاتقها التصدِّي لمسؤوليَّة تقليص مسالك الفساد والحدِّ من خطره على مستقبل البلد وأبنائه، مُبدياً الاستعداد التامَّ للتعاون مع الهيأة في جميع نشاطاتها المستقبليَّة الهادفة إلى تحصين أبناء المجتمع من الانزلاق في مهاوي الفساد.
وتخلَّل أعمالَ المؤتمر تقديمُ تسع أوراقِ عملٍ في ثلاثة محاور هي : (التعايش السلميُّ وبناء الإنسان) و(المواطنة ودور رجال الدين في توحيد الخطاب الدينيِّ) و (حرمة المال العامِّ).
وأوصى المشاركون في المؤتمر بـأهميَّة سرعة تنفيذ الأحكام القضائيَّة الصادرة بحقِّ المفسدين والمتجاوزين على المال العامِّ، مُحذِّرين من شمولهم بقوانين العفو والإفراج، داعين إلى أهميَّة التأمُّل في تعاليم الأديان السماويَّة التي توصي بضرورة حفظ المال العامِّ، كما لفتت التوصيات التي خرج بها المؤتمر إلى ضرورة الاهتمام بمناهج التربية والتعليم وتضمينها قيم وأخلاقيَّات النزاهة والحفاظ على المال العامِّ.
وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذا المؤتمر الذي احتضنته محافظة البصرة يأتي ضمن برنامج (المنبر الديني) وتحت شعار (النزاهةُ جوهرُ الأديانِ) الذي تنظِّمُه دائرة العلاقات مع المُنظَّمات غير الحكوميَّة في هيأة النزاهة الذي أُقِيْمَ مؤتمره الأول في محافظة النجف الأشرف بالتعاون مع ديوان الوقف الشيعيِّ، فيما يُؤمَّل عقد مؤتمره الثالث في محافظة بغداد بالتعاون مع ديوان أوقاف الديانات المسيحيَّة والأيزيديَّة والصابئة المندائيَّة. انتهى

طباعة الصفحة