داعياً لفتح مكتبٍ لها في العراق ... الياسريُّ يطالب منظمة الشفافية الدولية باعتماد مصادر أكثر لمعلوماتها التي تتبنَّاها في إصدار تقاريرها السنوية
بغداد، الخميس 6/4/2017      |  
طالب رئيس هيأة النزاهة الدكتور حسن الياسريُّ مُنظَّمة الشفافية الدوليَّة بزيادة المصادر والمعايير المُعتمدة من قبلها في إصدار تقاريرها السنويَّة بشأن نسب الفساد في العالم، مُنبِّهاً إلى ضرورة تبنِّي مؤشراتٍ دقيقةٍ في تحديد ملفَّات الفساد.
جاء ذلك خلال مشاركته في الورشة الحواريَّة. إحدى فقرات المؤتمر الخاص بـ"برنامج الأمم المُتَّحدة الإنمائيّ في العراق" بعنوان "نحو خارطة طريقٍ مُحدَّدةٍ زمنياً" وفي إطار المشاورات الوطنيَّة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في القطاع العامِّ المنعقد في فندق الرشيد (6 - 8 نيسان 2017) وبحضور رئيس الوزراء الدكتور حيدر العباديِّ.
الياسريُّ دعا المُنظَّمة إلى فتح فرعٍ لها في العراق أسوةً بدول المنطقة؛ الأمر الذي يُعزِّزُ واقعيَّة تقارير هذه المُنظَّمة بحكم القرب وسهولة الاتِّصال والوقوف عن قربٍ من قضايا الفساد وحجمها ومقدار الشفافية المُعتمدة، مؤكِّداً أنَّ التقارير الصادرة عن هذه المُنظَّمة بما يخصُّ العراق كانت غيرَ مُنصفةٍ، لافتاً إلى أنَّ تقريرها الاخير الذي أصدرته قد أشَّر خروج العراق من خانة الدول العشرة الأكثر فساداً.

"الياسري: كثرة التصريحات الإعلامية غير المسؤولة تضلل الجمهور وتتسبب في الإساءة الى سمعة البلد"..





الياسريُّ أشار إلى أنَّ التصريحات الإعلاميَّة غير المسؤولة لبعض السياسيين والبرلمانيين تضرُّ بسمعة البلد وتُعطي انطباعاتٍ ومعلوماتٍ مُضلِّلة في الداخل والخارج، ممَّا أدَّى إلى التشويش على الرأي العامِّ وإرباك عمل الأجهزة الرقابيَّة، مُشدِّداً على ضرورة تجنُّب هذه الممارسة، وأنَّ الخوض بتفاصيل هذا الشأن - دون علمٍ- ليس حديثاً عاماً لما له من آثارٍ قانونيَّةٍ ومجتمعيَّةٍ. لافتاً إلى أنَّ هناك وسائل إعلامٍ تُسهم وبشكلٍ كبيرٍ في ترويج المعلومات الخاطئة والمضلِّلة؛ إسهاماً منها في خلط الأوراق وتشتيت الرأي العامِّ، فضلاً عن مساعيها لتغييب الوعي الجمعيِّ بشأن معرفة مسالك الفساد والتمويه على سلوكيات الفاسدين، حيث إنَّهم ما إن تعرَّضوا إلى مساءلة الهيأة لهم في ملفَّات فسادٍ أو مواضيع كشف الذمَّة الماليَّة حتى تأخذ أصواتهم بالارتفاع من خلال تلك القنوات بمهاجمة الهيأة واتهامها بالتقصير وإهمال الملفَّات في محاولةٍ لابتزازها وإيقافها عن تحرِّياتها بشأن ذلك المُدَّعى.
إلى ذلك نوَّه الياسريُّ إلى أنَّ الفاسدين مُتفنِّنين بأساليب إخفاء الأدلة لتمرير فسادهم حتى أصبح العثور على تلك الأدلة أمراً في غاية الصعوبة إلا أنَّه رغم ذلك ما زالت الأجهزة الرقابيَّة تغوص في الكشف عن ملفَّات الفساد مُعوِّلةً على التحقيق المهنيِّ الناضج.
وأشار رئيس هيأة النزاهة في معرض حديثه عن العقبات التي تواجه الهياة وسائر الاجهزة الرقابية، الى ان هذه الاجهزة عموماً، والهياة خصوصاً، لم تتلقَ الدعم والإسناد من أية جهةٍ، فهي لوحدها تقاتل في الميدان، ومع قيام وسائل الإعلام بتغييب نشاطات وتقارير الهيأة وعدم نشرها، كل ذلك أسفر عن عدم إحاطة الجمهور علماً بعمل الهياة والاجهزة الرقابية.. انتهى


طباعة الصفحة