الياسري يدعو للتركيز على القضايا الكبرى وعدم الخشية من الاستمرار في مقارعة كبار المفسدين
بغداد، الأحد 26 /3 /2017      |  

دعا رئيس هيأة النزاهة الدكتور حسن الياسريُّ مديريَّات ومكاتب تحقيقات الهيأة إلى التركيز على القضايا الكبرى، وعدم الخشية من الاستمرار في محاربة واجتثاث المُفسدين مهما كانت انتماءاتهم ومستويات مسؤولياتهم.
الدكتور الياسريُّ أكَّد خلال اجتماعه  اليوم الأحد 26/3/2017  بمديري مديريَّات ومكاتب تحقيقات الهيأة في المحافظات على ضرورة الالتزام بالقانون وعدم التجاوز على ما رسمه من خطوطٍ تضبط عمل الهيأة، لافتاً إلى أهميَّة الاستمرار بتجربة الفرق الميدانيَّة التحقيقيَّة والتركيز على قضايا الفساد الكبرى، موضحاً أنَّ الهيأة ملزمةٌ من الناحية القانونيَّة بالنظر في الإخبارات والبلاغات التي تردها سواء كانت تتعلق بقضايا الفساد الكبرى أو ما دون ذلك.
وحثَّ الياسريُّ على ضرورة المحافظة على اسم الهيأة "نزيهاً وناصعاً" من خلال ابتعاد منتسبيها عن مواقع الشبهة والنأي بأنفسهم عن العلاقات الشخصيَّة التي قد تبعدُهم عن الحياديَّة والمهنيَّة اللتين تُعدَّان من أساسيَّات عمل الأجهزة الرقابيَّة، فضلاً عن الالتزام الأخلاقيِّ والواعز الدينيِّ اللذين ينبغي أنْ يتحلى بهما جميع مُوظَّفي القطاع العامِّ.
وأشار رئيس الهيأة إلى مواصلة العمل مع السلطة القضائيَّة؛ من أجل تجاوز الآثار السلبيَّة التي خلَّفها القرار القاضي بطلب توصيات التحقيق الإداريِّ في قضايا الفساد، مُؤكِّداً اعتراض الهيأة على هذا القرار لما له من آثارٍ معرقلةٍ لجهود مكافحة الفساد، فضلاً عن عدم وجود مُسوِّغٍ قانونيٍّ يدعو للأخذ به في كل الحالات ، الأمر الذي أفضى إلى تأخر ملفاتٍ عديدةٍ إحالتها الهيأة، فضلاً عن غلق بعضها من قبل بعض المحاكم في بعض المحافظات بناءً على توصيات التحقيق الإداريِّ الذي تجريه الوزارة ذاتها في القضيَّة التي هي محل التهمة فيها من قبل هيأة النزاهة .
 وتابع الياسريُّ حديثه مُستعرضاً الجهود الوقائيَّة التي عملت الهيأة عليها مؤخَّراً؛ بغية نشر ثقافة النزاهة ومكافحة الفساد في أوساط المجتمع المختلفة عملاً بمقتضيات قانونها النافذ رقم 30 لسنة 2011 الذي أوكل لها هذه المهمَّة (التوعويَّة) إضافةً إلى مهمَّة التحقيق (الزجريَّة) في قضايا الفساد، وذلك من خلال إبرامها مذكرات التفاهم مع وزارتي التعليم العالي والتربية، لنشر قيم النزاهة ومكافحة الفساد بين الأوساط الجامعيَّة والتربويَّة وإدخال مفاهيم وأخلاقيَّات النزاهة في مناهج التربية والتعليم في مراحلها كافة، فضلاً عن إصدار الدليلين المرجعيِّ والإرشاديِّ لمساعدة الملاكات التدريسيَّة في تعزيز قيم ومفاهيم النزاهة لدى الطلبة الجامعيِّين والتلاميذ، إضافة إلى الحملات التوعويَّة التي أطلقتها الهيأة بالتعاون مع مُؤسَّسات الدولة المختلفة من قبيل حملة (وظيفتي أمانة) وبرنامج (النزاهة قيمة أصيلة من قيم الجامعة) و(نساء مُتَّحداتٌ ضدَّ الفساد) و (مساندو هيأة النزاهة) و (الحشد الوطنيُّ لمحاربة الفساد).
بدورهم استعرض مديرو مديريَّات ومكاتب تحقيق الهيأة، في اللقاء الذي حضره نائب رئيس الهيأة القاضي عزت توفيق جعفر  والمدير العام لدائرة التحقيقات، أبرز المُعوِّقات التي قد تعترض عمل مديريَّاتهم ومكاتبهم، مُثـنـين على استمرارية  تواصل رئاسة الهيأة مع دائرة التحقيقات ومديريَّات ومكاتب التحقيق التابعة وحرصها  على الاطلاع على كلِّ ما يواجه عمل هذه المكاتب والوقوف على آخر المستجدات، إضافة إلى تخصيصها 75 بالمائة من موازنة الهيأة التشغيليَّة لهذه الدائرة ما يؤشر حجم الدعم لهذه الدائرة وجديَّة عملها، فضلا عن تقديمها التسهيلات كافة التي أسهمت في إعادة مكتبي تحقيق الهيأة في محافظتي الأنبار وصلاح الدين لمزاولة عملهما فور تحريرهما من سيطرة داعش الإرهابيِّ.  انتهى


طباعة الصفحة