هيأةُ النزاهة تعلن تقريرها السنوي لعام 2016 وتؤكد إيقاف هدر واسترجاع أكثر من ترليونين ونصف الترليون دينار
بغداد، الثلاثاء 31/1/2017      |  

الياسري يكشف عن استصدار ثلاثة آلاف أمر قبض، وإحالة 2512 مُتهماً بقضايا فساد إلى القضاء

 
الياسري: نسبة استجابة الرئاسات الثلاث لواجب الإفصاح عن الذمة المالية 100% وأعضاء مجلس النواب 34%


الياسري: مجموع القضايا الجزائية التي نظرتها الهيأة خلال العام الماضي 11825 انجز منها 8619 قضية بنسبة انجاز 73 بالمائة


كشفت هيأةُ النزاهةِ اليوم الثلاثاء 31/1/2017 عن تفاصيل تقريرها السنويِّ للعام 2016، مبيِّـنةً إنجازَ دوائرها ومديريات ومكاتب التحقيق التابعة لها في عموم العراق عدا إقليم كردستان والمحافظات التي تعاني ظروفاً أمنية استثنائية.
رئيسُ الهيأة الدكتور حسن الياسريُّ أكد في المؤتمر الصحافيِّ، الذي حضره عددٌ من أعضاء مجلس النواب والمسؤولين والمفتشين العامين وممثلين عن الأمم المُتحدة ومجلس القضاء الأعلى والادِّعاء العامِّ، أكد تمكُّن الهيأة من استرجاع ومنع هدر وإيقافَ صرفٍ قرابة ترليونين ونصف الترليون دينارٍ، مُبيِّـناً أنَّ الأموال العامة التي اسْتُرْجِعَت أو التي صدرت أحكامٌ قضائيَّةٌ بردِّها والتي منعت وأوقفت الهيأة هدرها والتي تمَّت إعادتها إلى حساب الخزينة العامة بلغ مجموع مبالغها (2,599,814,370,544) تريليون دينار .
الياسريُّ أشار إلى حسم (13863) بلاغاً وإخباراً وقضيةً جزائيةً من مجموع ما نظرته في العام المنصرم والبالغ (18028) بلاغاً وإخباراً وقضيةً جزائية، محققةً نسبة إنجازٍ بلغت 77%، مُوضحا أنَّ نسبة حسم البلاغات كانت 100% بحسم جميع البلاغات الواردة إليها خلال العام، والبالغ عددُها 2001 بلاغ، فيما بلغ عددُ الإخبارات المحسومة 3243 إخباراً بنسبة إنجازٍ 77%، والقضايا الجزائيَّة (8619) بنسبة 73% من مجموع 11825 قضيَّة جزائيَّة.
ولفت الياسري إلى أنَّ عدد المُتهمين المحالين على محكمة الموضوع خلال العام ذاته بلغ (2512) مُتهماً، منهم 16 وزيراً ومن هم بدرجته من الوزراء السابقين والحاليِّين، حيث صدر بحقِّهم 22 قراراً بالإحالة، وبلغ عددُ المحالين على القضاء من ذوي الدرجات الخاصَّـة والمديرين العامَّـين 127 متَّهماً، صدر بحقهم 191 قراراً بالإحالة.
وبيَّن أنَّ تحقيقات الهيأة قادت إلى إصدار السلطات القضائية 3198 أمرَ قبضٍ، نُفِّذ منها 836 أمراً، ولم تُـنفِّـذْ الجهات المختصة المتمثِّـلة بجهات إنفاذ القانون (782) أمراً منها، بنسبة إنجازٍ بلغت 52%، داعياً هذه الجهات إلى ضرورة الالتزام بتنفيذ الأوامر؛ خدمةً للمصلحة العامَّة، وتناغماً مع الإصلاحات التي يطالب بها الجميع.
وبلغ عددُ الوزراء ومن هم بدرجتهم ممن صدر بحقِّهم أمرُ قبضٍ 17، بواقع 31 أمر قبضٍ، و184 أمر قبضٍ آخر صدر بحقِّ 84 من المسؤولين الكبار والمديرين العامِّـين، منهم من هو في موقع المسؤولية حالياً، ومنهم مسؤولون سابقون.
في حين كان عدد أوامر الاستقدام القضائيَّة الصادرة خلال عام ‎2016 (5548) أمراً، نُفِّذَ منها (3277) أمراً، فيما بلغ عدد الأوامر التي لم تُـنَفَّذْ من قبل الجهات المعنيَّة (782) أمراً، موضحاً أنَّ عدد الوزراء ومن هم بدرجتِهم الذين صدرت بحقِّهم أوامرُ استقدامٍ كان 38 صدر بحقِّهم 50 أمر استقدامٍ.
وبلغ عددُ الذين صدرت بحقهم أوامر قضائية بالاستقدام من الدرجات الخاصَّة والمديرين العامِّين 351 مسؤولاً صدر بحقهم 512 أمراً، فضلاً عن إصدار 714 مذكرة توقيفٍ قضائيَّة، منها 14 مذكرة صدرت بحقِّ 11 متهماً من ذوي الدرجات الخاصة والمديرين العامِّين.
رئيس هيأة النزاهة استعرض عدد المتهمين والقضايا الجزائية والمبالغ التقديرية والقضايا المشمولة بقانوني العفو العام لعامي 2008 و2016 مُبيِّناً أنَّ مجموع المشمولين بالعفو منهم بلغ 1806 في 941 قضية جزائية، فيما كان مجموع المبالغ التقديرية في القضايا المغلقة لشمولها بقانون العفو (291,559,120,090) مليار دينار، ومبالغ أخرى بالعملة الأجنبية بلغت (7,088,488) مليون دولارٍ أمريكيٍّ .
وتابع الياسري مُتناولاً عمليات الضبط والأموال المضبوطة خلال المدَّة ذاتها، مُشيراً إلى تنفيذ 71 عمليةَ ضبطٍ، كان منها 16 عملية نُفِّذت من قبل مديرية تحقيق بغداد تحديداً، و 55 عمليةً نُفِّـذَت من قبل مديريات ومكاتب التحقيق التابعة للهيأة في عموم المحافظات عدا إقليم كردستان والمحافظات الساخنة، مُشيراً إلى أنَّ عدد المتَّهمين في تلك العمليات بلغ 69 مُتهماً، مُعزَّزاً بالمبرزات الجرمية التي يتم ضبطها وتثبيتها في محاضر الضبط الأصولية التي تنظمُها فرقُ الهيأة المقدَّمة إلى الجهات التحقيقية.
وعملت الهيأةُ في المدَّة ذاتها على 505 ملفات خاصَّة بالهاربين المطلوبين في قضايا الفساد، منها ملفات مُدوَّرة من السنوات السابقة، و 117 ملفاً جاهزاً منها فُتِحَ هذا العام، مُبيِّناً أنَّ من بينها 5 ملفات جاهزة خاصة بوزراء أو من هم بدرجتِهم، و 57 ملفاً جاهزاً آخر تعود لمطلوبين من ذوي الدرجات الخاصَّة والمديرين العامِّين، وعملت على 193 ملفاً لاسترداد الأموال المُهرَّبة جُهِّـز منها (44) ملفاً، كان منها 15 ملفاً جهز في العام 2016.
 كما تسلَّمت الهيأة خلالَ العام ذاته (20,390) استمارة كشف الذمة المالية، حيث كانت نسبةُ استجابة رئاسة الجمهورية 100% ورئاسة الوزراء 100% ورئاسة مجلس النوَّاب 100% والسادة الوزراء 95% (لم يستجب أحد الوزراء الذين تسنَّموا المسؤولية في عام 2016)، ورؤساء الهيآت والجهات غير المرتبطة بوزارةٍ ومن هم بدرجة وزير 100% وأعضاء مجلس النوَّاب 34%، كاشفاً عن عدم استجابة أعضاء مجلس النوَّاب للإفصاح عن ذممهم المالية، ولا سيما بعد الإجراءات غير المسبوقة التي نفَّذتها الهيأة من خلال ملفِّ تضخُّم أموال المسؤولين، داعياً المشمولين بالإفصاح عن الذمم الماليَّة إلى تنفيذ القانون من خلال تقديم كشوفاتهم الماليَّة في المواعيد المُحدَّدة لذلك، لافتاً إلى أنَّ عدم الالتزام بهذا الواجب يُعَدُّ مخالفة يحاسب عليها القانون، بل يُعَدُّ إخلالاً أو حنثاً بالقسم الذي يردِّده المسؤول حال تسنُّمه المسؤولية الوطنية.
التقرير الذي استعرضه الياسريُّ أشار إلى أنَّ الهيأة ألَّفت فرقاً ميدانية تحقيقيَّة تدقيقيَّة في كلٍّ من وزارات العدل والزراعة والصحَّة والمصرف العراقيِّ للتجارة (TB)، لافتاً إلى أنَّ عدد القضايا الجزائية التي تمخَّض عنها عمل تلك الفرق 31 قضية جزائية أصدر القضاء فيها عشرات أوامر القبض والاستقدام منها بحقِّ قياداتٍ عليا في تلك المؤسَّسات ، مضيفاً أنَّ الهيأة ألفت أيضاً فرقاً جوالة تفتيشية سرية في وزارات النقل والماليةوالداخلية والصناعة والعمل والهجرة والتربية والإعمار والإسكان، إضافة إلى مؤسَّسة السجناء السياسيِّين قامت بمراقبة أداء 46 دائرة في تلك الوزارات للتأكُّد من مستوى الخدمة المُقدَّمة للمواطنين، وذلك عبر 134 زيارة تفتيشيَّة قامت بها تلك الفرق.
واختتم الياسريُّ مبيناً أنَّ دور الهيأة لم يقتصر على الجانب التحقيقيِّ، وإنما امتدَّ ليشمل الجوانب التثقيفيَّة والتوعويَّة المُتمثلة بنشر ثقافة النزاهة وأخلاقيات الخدمة العامَّة، إذ بادرت الهيأة إلى إطلاق الحملات التوعويَّة، ولاسيما (حملة وظيفتي .. أمانة) وإقامة ورش العمل والندوات التثقيفية وتدريب الملاكات الوظيفيَّة لمؤسَّسات الدولة المختلفة، ونشر عشرات البحوث والدراسات المعنيَّة بمكافحة الفساد، فضلاً عن قيام الهيأة بخطوةٍ غير مسبوقةٍ في المنطقة تمثلت باستحداث الدراسات العليا في ميدان مكافحة الفساد عبر التنسيق بين الأكاديمية العراقية لمكافحة الفساد (إحدى دوائر الهيأة) ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث يتقدم الراغبون بالدراسة إلى الهيأة، والدراسة تكون بالتنسيق مع كلية القانون – جامعة بغداد.انتهى


طباعة الصفحة