هيئة النزاهة: تنظر المحاكم المختصة بقضايا الفساد في البصرة بواحدة من أخطر قضايا التلاعب بالمال العام التي أحالتها إليها مكتب هيئة النزاهة في المحافظة.
وتشير وقائع القضية الى أن مديرة مصرف الرافدين فرع البصرة الثاني (ب.ع.ز) قامت بالتواطؤ مع موظفين آخرين بصرف قروض لمعاملات وهمية وبوثائق مزورة بلغت مبالغها الإجمالية (38) مليار دينار.
وأفادت هيئة النزاهة بأن عمليات تدقيق ومراجعة ملفات التسليف كشفت أن إجراءات منح تلك القروض تمت خلال الأعوام 2006 و2007 و2008 وقالت أن مراجعة الوثائق بينت أن إدارة المصرف لم تتخذ أي أجراء لاسترجاع مبالغ القروض رغم انقضاء المهلة القانونية لبدء خطوات التسديد.
ولاحظ المدققون أن عمليات التلاعب تمت من خلال (226) معاملة تسليف وبموجب عقود أيجار سكن مزورة لمستلفين وبوثائق أخرى غير قانونية.
ولفت المحققون الانتباه الى أن معاملات التسليف روجت بأسماء أشخاص دون علمهم وقالوا أن كثيرا من المقترضين الوهميين وكفلاء آخرين رفعوا شكاوى بعدم معرفتهم بالقروض المنسوبة إليهم.
وكشفت مراجعات المدققين لمستندات ووصولات القبض والتسديد أن (20) مليار دينار تم استيفائها من مجمل مبالغ القروض فيما لايزال مصير (18) مليار دينار مجهولاً.
هذا ولم تستبعد المصادر القضائية ضلوع أطراف من خارج المصرف في ترتيب عمليات التسليف الوهمي والاستحواذ على أموال الدولة بالتواطؤ مع مديرة المصرف وبعض موظفيه.